سؤال
السؤال

 

ماالمراد من الآيات التالية (وضرب الله –هكذا-مثلا ونسي خلقه) وقوله تعالي(َ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسي‏ ) وقوله تعالي(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي‏ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَة....) وهل مثل هذه الصفات جائزة علي الله تعالي؟

 

الجواب

 

ان الآية الاولي التي ذكرتموها في السؤال
 (و ضرب الله مثلا و نسيَ خلقه) غير صحيحة لان الآية الصحيحة هكذا (وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَه‏)[1] و نحن اذا رجعنا الي قواعد النحو نري ان الفاعل للفعل (ضرب) هو (الانسان المعاند الخصيم) و ليس الله جل شأنه، فالآية تقول: ان الانسان الخصيم المعاند ضرب مثلا لانكار حقيقة وجود الله تعالي و قال مستبعدا وجود الله: (قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَميم‏) فكان جواب الله تعالي لهذا المعاند (قُلْ يُحْييهَا الَّذي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّة)[2].
 و أما قوله تعالي: (وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسي‏ )[3] فمعناه ايها الانسان الناسي لآيات الله سوف تصير بمنزلة من تُرك كالمنسي، بعذاب لا يفني. و قيل: معناه كما تركت اوامرنا فجعلتها كالشي‏ء المنسي، تترك اليوم في العذاب كالشي‏ء المنسي‏.[4]، و ليس الآية في مقام اثبات النسيان المصطلح لله سبحانه و تعالي عن ذلك علواً كبيراً.
و اما قوله تعالي: (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي‏ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا...)[5] فقد ورد في اسباب النزول انه عندما نزلت هذه الآية(ُ إِنَّ الَّذينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَه‏....) [6]
ان المشركين ـ علي تقدير صحة الرواية ـ قالوا: كيف ذلك؟ هل انّ شأن الله تعالي العظيم ان يضرب مثلا بالبعوضة الصغيرة او الذبابة الحقيرة؟ فأجابهم الله سبحانه و تعالي بأن قضية المثل ليست مربوطة بعظمة الذي يضرب الامثال.
فغاية المثل ان يقرب الفكرة و ليس من الضروري ان يكون المثل في حجم الذي يطلقه، بل لابد ان يكون معبراً عن الفكرة.[7]

الاسم
اسم العائلة
برید الالکترونی
نص